‏إظهار الرسائل ذات التسميات عقيدة الصدمه. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات عقيدة الصدمه. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 11 ديسمبر 2011

كـي لا نكون سُذج (1): الـقتله الإقتــصاديــون/ الجزء الثالث: المعاصرة "الآن"


صورة من الإحتجاجات في العاصمة البريطانيه لندن ضد النظام الرأسمالي

القتله الإقتصادين/ المعاصرة "الأن":
نتيجه للتوجيه الإعلامي المضلل فيما يخص الشأن الإقتصادي كتبنا هذا المقال لوضع النقظ على الحروف للخروج بفهم أدق للوضع الإقتصادي.
مشروع النظام العالمي الجديد الذي بدأت أولى الخطوات في تنفيذه يهدد إقتصاد دول العالم جميعاً وخاصة العالم الثالث "نحن" لجعله أكثر تبعيه للدول الرأسماليه الكبرى "الولايات المتحده" و"أروبا" ولهذا النظام عدة أهداف سوف نناقشها:
الهدف الأول تهميش النظم الإقتصاديه الأخرى غير الرأسماليه مثل "الإشتراكيه" والأهم "النظام الإقتصادي الإسلامي" وتشويهها لكي تصبح الرأسماليه هي النظام الأوحد الذي لا بدائل له، بعباره أخرى "جعل الآخر يكون أنت كي لا يكون هو" أي جعل جميع النظم الإقتصاديه رأسماليه لكي لا تكون غيرها، وإن كان هناك إختلاف بين النظم الرأسماليه فهو إختلاف ضمن نسق الرأسماليه ولا يخرج عن إطارها بأي شكل من الأشكال.
ولهذه الغايه يجب تقييد كل الدول بنظام نقدي رأسمالي قوي يرغمها على زيادة ديونها بهدف استعبدها و تحقيق أرباح كبيرة لشركات النظام العالمي الجديد وهو ما يفسر أن أكثر الدول مديونية في العالم هي الولايات المتحدة الدولة الأكثر مديونية في العالم 13,5 تريلون (والمستفيد الوحيد من هذه المديونيه ليس الشعب الأمريكي بل الشركات الرأسماليه الكبرى، لإحكام سيطرة هذه الشركات على الولايات المتحده فالشعب الأمريكي هو ضحيه لهذا الشركات الجشعه بقدرنا) ثم تليها بريطانيا 9 تريليون ثم ألمانيا 5 تريليون ثم فرنسا 5 تريليون بينما الدول العربية الأكثر مديونية هي الامارات 128 مليار دولار ثم السعودية 72 مليار دولار ثم قطر 52 مليار دولار (42 عالميا) ثم العراق بعد احتلاله 50 مليار دولار ثم الكويت 32.500 مليار دولار.
الهدف الثاني تهيئة البديل المحتمل لقيادة قافلة الرأسماليه والبديل هو إسرائيل والسعي إلى توسيع حدودها لتتجاوز النيل غرباً و الفرات شرقاً كخطوة أساسية لاعدادها لتتزعم العالم بعد تخلف الولايات المتحدة الوشيك.
لنعود قليلاُ إلى واقع ما قبل الثورات فتونس هي الدولة العربية الوحيدة إضافة إلى الجزائر التي تحقق إكتفاء ذاتي عام، و ديونها بسيطة ... بعد الثورة إجتاح الغلاء أكثر السلع و أصبحت من أكثر دول المغرب العربي مديونية إذ تتجاوز ديونها حالياً 25 مليار دولار بعد أن كانت حتى نهاية 2005 لا تتجاوز 10.76 مليار دولار.
ليبيا قبل الثورة لم تكن لديها ديون ... أما الآن فهي مجبرة على إرجع ما قدرة 1000 مليار دولار أي تريليون دولار كتكلفة لحرب النيتو في ليبيا.
سوريا غلقت بشكل كامل ملف الديون الخارجية التي تترتب عليها، وذلك بعد توقيع اتفاقية تسوية مع بلغاريا لحل ديون تبلغ قيمتها 71 مليون دولار. ولهذا يجب أن يطول أمد الثورة السوريه قبل وضع حلول لها لزيادة مديونية سوريا إلى مبالغ ضخمه يصعب الإيفاء بها.
اليمن ديونها زهيدة جداً لا تتعدى 6.25 مليار دولار ولهذا حتى بعد تنحي صالح الأزمه لازلت موجوده وبتصاعد لزيادة مديونيه هذه الدول الفقره أصلاً بينما الدولة الأقل مديونية على مستوى العرب و مستوى العالم هي الجزائر بدين زهيد لا يتعدى 3.38 مليار دولار.
رفع مديونية هذه الدول هو عنصر الأساس لجعلها دول تابعه إقتصادية وغير مكتفيه ذاتياً، وهذا بالطبع سيحول الدكتاتوريات من دكتاتوريات الدول لمواطنها إلى دكتاتوريات النظام العالمي الرأسمالي للدول المديونه وشعوب هذه الدول ضحاياً أيضاً للدكتاتوريه العالميه.
ومن وجهة نظر عقيدة الصدمه، فإن الولايات المتحده تتلاعب بمدى تعاطف الشعوب مع الثورات من خلال الضغط على إقتصادهم "فهي من يتحكم بالبورصه بالأساس"، وقد أظهرت بعض المؤشرات الإقتصاديه في مصر على سبيل المثال نمو إقتصادي لنكتشف بعد الثوره أن هذه القرآءة كانت خاطئه وأن النمو الإقتصادي لمصر في السنوات السابقه لم يكن بالموجب بل بالسالب، ولزيادة مديونيات هذه الدول فإن على الولايات المتحده إفتعال الأزمات طويلة الأمد ومعقدة الحلول لكي تضطر الدول للإستدانه من البنك الدولي والذي وصفه جون بركنـز بـ "عصابة المافيا التي لا تعرف الخجل" والمثير للجدل حقاً أن جميع مشاريع التنميه التي تقوم بها هذه الدول لا تخدمة إلا طبقة صغيرة جداً من الأثرياء... والفقراء يزدادوا ويموتون لإفتقارهم لأبسط مؤهلات العيش الكريم، وكخدعه يقوم بها البنك الدولي هو إعطاء مؤشرات إنماء خاطئه للإيحاء بأن هذه الدول تنمو وتزدهر ولكن في الحقيقه أن هذه الدول تزداد فقراً وإنحداراً يوماً بعد يوم.
> المطلوب هو الوعي العام على هذه المخططات الإقتصاديه التي تختفي بين ثنيات السياسه، ويجب على الشعوب البدأ بالتفكير في تنحية الشركات الرأسماليه متعددة الجنسيات من أراضيها ومطالبة الحكومات بوقف التعامل مع هذه الشركات النهمه والجشعه بدون كوابح <

الجمعة، 9 ديسمبر 2011

كي لا نكون ســُذج (4): عقيدة الصدمه/ الجزء الأول.. تمهيد


نعومي كلاين

تأليف: نعومي كلاين.
ترجمة: عمر عدس.

كان تأثير إعصار كاترينا في مدينة نيواورلينز في ولاية لويزيانا الأمريكية مدمراً وبعيد الأمد. وفي 31 اغسطس/آب 2005 كان نحو 80% من هذه المدينة قد غمرها الفيضان، حيث بلغ ارتفاع المياه في بعض المناطق اكثر من خمسة أمتار. وعلى أثر ذلك تم اخلاء نحو 90% من سكان جنوب شرق لويزيانا في عملية إخلاء لم تشهد لها الولايات المتحدة مثيلاً من قبل.

..
ولكن كيف كان وقع هذه الكارثة التي دمرت اجزاء كبيرة من مدينة نيواورلينز، على بعض الساسة والمنظّرين الاقتصاديين الأمريكيين؟ تنقل المؤلفة، التي جعلت الحديث عن كارثة نيواورلينز مدخلاً لكتابها، قول عضو الكونجرس الجمهوري ريتشارد بيكر، الذي ينتمي إلى تلك المدينة، لجماعة من أنصاره “لقد نظفنا نيواورلينز أخيراً من المساكن الشعبية. لم نكن نستطيع فعل ذلك، ولكن الله فعله”. وكان جوزيف كانيزارو، أحد اشد المستثمرين ثراء في نيواورلينز، قد عبّر عن عاطفة مشابهة، إذ قال: “اعتقد ان لدينا الآن صفحة بيضاء لنبدأ من جديد وبتلك الصفحة البيضاء تتاح لنا فرص كبيرة جداً”.
وتقول المؤلفة، ان المجلس التشريعي لولاية لويزيانا ظل طوال ذلك الاسبوع مزدحما بممثلي الشركات والمصالح الكبرى، وهو يساعدهم على اغتنام تلك الفرص الكبرى: عن طريق خفض الضرائب، والتقليل من الاجراءات، والحصول على عمال بأجور أرخص، وتحويل المدينة لتصبح “أصغر وأكثر أمناً” الأمر الذي يعني من الناحية العملية، وضع خطط لازالة مشاريع الاسكان العامة واستبدالها بمباني شقق سكنية يملكها الأفراد.
وتخلص المؤلفة إلى القول، ان من الاشخاص الذين رأوا أن فيضانات نيواورلينز المدمرة تشكل فرصة سانحة، ميلتون فريدمان، المرشد الأكبر لحركة الرأسمالية المنعتقة من أي قيود، الذي يعود اليه الفضل في وضع قواعد لعبة الاقتصاد العالمي المطاط المعاصر.
وتضيف المؤلفة، ان فريدمان، الذي كان يومئذ في الثالثة والتسعين من العمر، وفي صحة متهالكة، وجد في نفسه القوة الكافية ليكتب مقالة رأي لصحيفة “وول ستريت جورنال” بعد ثلاثة أشهر من انهيار الحواجز والسدود في نيواورلينز. وجاء في مقالته: إن معظم مدارس نيواورلينز قد دمرت، مثلما منازل التلاميذ الذين كانوا يدرسون فيها. وقد تفرق هؤلاء التلاميذ في أرجاء البلاد. وتلك مأساة، ولكنها كذلك فرصة لاجراء اصلاح جذري لنظام التعليم.
وتقول المؤلفة: إن فكرة فريدمان الجذرية هي انه بدلاً من انفاق جزء من مليارات الدولارات المخصصة لإعادة البناء، في اعادة بناء وتحسين نظام المدارس العامة القائم في نيواورلينز، ينبغي على الحكومة ان تزود العائلات بصكوك يمكن انفاقها في المؤسسات الخاصة ، التي يتوخى العديد منها الربح، والتي ستتلقى دعماً مالياً من الولاية. وقد كتب فريدمان، ان من المهم جداً ألا يكون هذا التغيير الأساسي مؤقتاً ولسد الفراغ بل ان يكون “اصلاحاً دائماً”.
وقد انتهزت شبكة من بيوت الخبرة اقتراح فريدمان وتقاطرت على المدينة بعد العاصفة. ودعمت ادارة جورج دبليو بوش خططها بملايين الدولارات من أجل تحويل مدارس نيواورلينز إلى مدارس خاصة يمولها الجمهور وتديرها هيئات خاصة وفق الأسس والقواعد التي تراها ومثل هذه المدارس تخلق شروخاً عميقة في المجتمع الأمريكي، ويتجلى ذلك في نيواورلينز اكثر من سواها، حيث ينظر إليها العديد من أولياء أمور التلاميذ الأمريكيين من أصل افريقي، باعتبارها وسيلة للتراجع عن مكاسب حركة الحقوق المدنية، التي ضمنت لجميع التلاميذ مستوى واحدا من التعليم. أما بالنسبة إلى فريدمان، كما تقول المؤلفة، فإن المفهوم الكلي لنظام المدارس التي تديرها الدولة ينضح بالاشتراكية. وينحصر دور الدولة في نظره في “حماية حريتنا من أعدائنا المتربصين وراء بواباتنا، ومن زملائنا المواطنين والحفاظ على القانون والنظام، وفرض تطبيق العقود الخاصة، وتعزيز الاسواق التنافسية”. وبكلمات أخرى توفير رجال الشرطة والجنود أما كل شيء آخر، بما في ذلك توفير تعليم حر ومجاني، فهو تدخل جائر في شؤون السوق.

بالطبع الكاتبه تتحدث أيضاً عن العالم العربي والإسلامي ونصيبه من "عقيدة الصدمه" سوف نذكرها في مقالات أخرى ونسلط عليها الضو.

>عقيدة الصدمه... تتطورت لتنتج ما يعرف بالفوضى الخلاقه والتي تقضي بإفتعال المآسي وثم إستغلالها لصالح الولايات المتحده... وهذه النظرية خرجت من مجال التنظير إلى مجال التطبيق العملي في الدول العربيه والإسلاميه <